رعاية المستقبل الرقمي: مبادرة تدريب 1000 مبرمج عراقي في الذكاء الاصطناعي
إيماناً بأهمية دعم وتمكين المبرمجين بوصفهم الركيزة الأساسية في بناء المستقبل الرقمي، تم توقيع اتفاقية تعاون مع مركز الخوارزمي للذكاء الاصطناعي لرعاية مبادرة “تدريب 1000 مبرمج”، حيث كانت منظمة دار المزايا لتنمية الشباب الراعي الرسمي لهذه المبادرة.
إن هذه المبادرة لم تكن مجرد برنامج تدريبي عابر، بل مسار علمي حقيقي يهدف إلى تأهيل جيل جديد من الكفاءات التقنية، وقد تم خلاله منح المتدربين شهادات علمية رسمية في مجال الذكاء الاصطناعي بإشراف نخبة من أساتذة الجامعات والمتخصصين في هذا المجال.
إن الاستثمار في العقول الشابة هو الاستثمار الأهم لبناء مستقبل أكثر تطوراً وإبداعاً لوطننا العزيز.
"الثروة الحقيقية للعراق ليست النفط ولا الموارد الطبيعية، وإنما شبابه. شباب يمتلكون العقول ويحتاجون فقط لمن يفتح أمامهم الأبواب."
اقرأ الكلمة الختامية لنائب رئيس المنظمة
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة، شباب العراق المبدعين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يشرفني أن أقف اليوم بينكم في هذا الملتقى الخاص بانتهاء المرحلة الأولى من مبادرة تدريب 1000 مبرمج عراقي، هذه المبادرة النوعية التي أطلقها مركز الخوارزمي للذكاء الاصطناعي لتكون بداية لمسيرة وطنية في عالم التقنية والتحول الرقمي.
أيها الأحبة.. حين نتحدث عن العراق نتحدث عن تاريخ عريق وثقافة ممتدة عبر آلاف السنين، لكننا في الوقت ذاته نتحدث عن بلد يطمح أن يكون حاضراً بقوة في المستقبل. والمستقبل اليوم هو الذكاء الاصطناعي، هو التقنية، هو البرمجة. لذلك فإن هذه المبادرة لم تكن مجرد دورة تدريبية عابرة، بل هي مشروع وطني استراتيجي يرسم ملامح الغد.
لقد اخترت أن أكون راعياً لهذه المبادرة انطلاقاً من إيماني العميق أن الثروة الحقيقية للعراق ليست النفط ولا الموارد الطبيعية، وإنما شبابه. شباب يمتلكون العقول والقدرات ويحتاجون فقط إلى من يفتح أمامهم الأبواب ويمد لهم اليد.
أيها الإخوة والأخوات.. إن ما شاهدناه خلال هذه المرحلة الأولى من المبادرة يؤكد أن العراق قادر على المنافسة عالمياً. المبرمج العراقي ليس أقل شأناً من أي مبرمج في وادي السيليكون، الفرق الوحيد هو الفرصة، واليوم نحن نصنع هذه الفرصة ونبني الجسر الذي يربط شبابنا بالعالم.
هذه المبادرة لم تقتصر على التدريب فحسب، بل زرعت الثقة في نفوس الشباب، وخلقت شبكة من العلاقات والتعاون بين المبرمجين، وأكدت أن العمل الجماعي هو السبيل لتحقيق الإنجاز.
إخوتي الشباب.. أنتم اليوم أمام مسؤولية كبيرة، ما تلقيتموه من تدريب ومعرفة ليس غاية بحد ذاته، بل هو بداية البداية لمسيرة طويلة من التعلم المستمر ومن العطاء ومن الإبداع. العراق ينتظر منكم الكثير ومجتمعكم يضع في أعناقكم أمانة كبيرة.
أدعوكم أن تحملوا هذا الإنجاز كرسالة.. رسالة تقول إن العراق قادر أن ينهض من جديد من خلالكم أنتم. لا تسمحوا لليأس أن يتسلل إليكم ولا تستصغروا ما تحقق، كل خطوة مهما بدت صغيرة هي جزء من مشروع كبير يتكون اليوم.
وفي الختام، أتقدم بالشكر الجزيل لمركز الخوارزمي للذكاء الاصطناعي، وللفريق القائم على هذه المبادرة، ولكل مدرب ومشرف ساهم في إنجاحها. وأقول لشبابنا: أنتم الأمل، وأنتم الحلم، وأنتم المستقبل.. العراق بكم سيكتب قصة جديدة عنوانها الإبداع والتقدم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

















